ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
بناء على كون الكعب نقطة في ظاهر القدم .
وما قيل من أن الرواية الّتي رواها الصدوق مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لولا انى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما ) « 1 » ، تدل على عدم كون الآية دالة على وجوب المسح بالظاهر ، لأنّه لو كانت دالة علم ذلك علي عليه السّلام ضعيفة السند لارسالها فلا يعبأ بها .
ويدلّ على ذلك بعض الروايات :
منها الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وفيها قال : ( وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى الخ ) « 2 » .
ومنها الرواية الّتي رواها محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام يسأله عن الوضوء ، إلى أن قال في ذيلها :
( وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك الخ ) « 3 » .
تدل الروايتان على وجوب كون المسح بظاهر القدم للامر به .
وما في بعض الأخبار من مسح ظاهر القدم وباطنه ، كالرواية الّتي رواها سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ،
هامش
( 1 ) الرواية 9 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 1 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء من الوسائل .