تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ومع قطع بعض قدمه مسح على الباقي ، ويسقط مع قطع تمامه . ( 1 ) أقول : أمّا وجوبه وكونه من واجبات الوضوء ، فمما لا اشكال فيه نصا وفتوى عندنا خلافا لجمهور مخالفينا والنصوص عليه متواترة ، وقد حكى عن انتصار السيد رحمه اللّه انها أكثر من عدد الرمل والحصى ، فانظر إلى كتاب الكريم حيث يقول جل جلاله
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )
فأمر بمسح الرجل كما امر بمسح الرأس لأنّ قوله تعالى :
وَأَرْجُلَكُمْ
عطف على قوله تعالى
بِرُؤُسِكُمْ
سواء كان عطفا على لفظ كلمة
بِرُؤُسِكُمْ
أو على محله ولا معنى لكونه عطفا على
وُجُوهَكُمْ
فإن من يكون له أدنى بصيرة بالقواعد العربية يعلم ضعف هذا الاحتمال . ومن يقول هذا ليس نظره إلّا العنا دو المخالفة مع ظاهر القرآن وحكم اللّه تعالى ، وما ورد من الذين نزل القرآن في بيوتهم ، وهم أحد الثقلين الذين امر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتمسك بهما لأن لا يضلوا ابدا ، فجعلوا كلامهم وراء ظهورهم فضلوا واضلّوا خذلهم اللّه . فعلى كل حال لا اشكال في أن مسح الرجلين من جملة واجبات الوضوء وهو المسح لا الغسل ، فإنما الحري عطف عنان الكلام إلى بعض الجهات التي تعرضها المؤلف رحمه اللّه فنقول بعونه تعالى :

الجهة الأولى : يجب أن يكون المسح بظاهر الرجلين فقط

لا بخصوص باطنهما ، ولا التخيير بين ظاهرهما وباطنهما ، وقد حكى عليه الاجماع .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 263 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني