قال أبو جعفر عليه السّلام : ( وتمسح ببلة يمناك ناصيتك و ، ما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى الخ ) « 1 » .
والرواية الّتي رواها عمر بن اذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ذكر معراج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك الخ ) « 2 » .
ويدل عليه بعض الروايات الواردة في الوضوءات المأثورة عن المعصومين عليهم السّلام .
وما يدل على كون المسح بالأصابع فإنها من جملة اليد .
هذا
و
يقع الكلام في أمور :
الأول : هل يجب كون المسح بخصوص الكف من اليد في مقابل الذراع أو لا ؟
الحق وجوب ذلك لما في بعض الأخبار المتعرضة للوضوءات البيانية مثل الرواية الّتي رواها زرارة وبكير « 3 » . وما نقول وجها لوجوب كونه بباطن الكف وما يدل على المسح بالأصابع من الروايات التي ذكرنا بعضها في بعض المباحث الماضية .
مضافا إلى أن المنصرف إليه في مثل المورد الّذي يكون موضوع الحكم اليد هو الكف منها ، مثلا إذا قيل ( خذ بيدك ) أو ( كل بيدك ) لا يفهم العرف إلّا وجوب كون الاخذ والاكل باليد ، لأنّ المناسب صدور مثل ذلك الفعل من الكف منها ، ومثل ( خذ وكل ) في ذلك ( امسح ) فان المناسب لقوله ( امسح بيدك ) هو كون متعلق
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) والرواية 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .