بشعر النابت في محلها لبعض الروايات الدالة على عدم جواز المسح بالحائل كالحناء والعمامة نذكرها في الجهة الثامنة إن شاء اللّه ، لأنها وإن دلت على المسح بالبشرة ، لكن المراد منها البشرة في مقابل الشيء الخارجي الّذي يكون حائلا بين الرأس والماسح ، لا الشعر النابت الّذي قلنا بكونه من الرأس ، كما لا مجال للتمسك بجواز المسح على الشعر النابت ببعض ما يدل على جواز المسح على الحائل لعدم امكان العمل بها ، كما يأتي إن شاء اللّه في الجهة الثامنة أيضا .
إذا عرفت جواز المسح على الشعر النابت في مقدم الرأس في الجملة ، يقع الكلام في امرين :
الأول : هل يجوز المسح بالشعر النابت في مقدم الرأس ، ( أي : في المقدار من الرأس الذي يجب المسح عليه ) مع فرض اجتماعه في موضع المسح من الرأس وإن كان هذا الشعر يتجاوز بمده عن حد الرأس الذي يكون محل المسح أو لا يجوز المسح عليه ؟
الأقوى عدم الجواز ، لعدم كون هذا المقدار المتجاوز عن حد رأس الواجب مسحه من الرأس ، مثلا لو قلنا بأن المسح لا بدّ وأن يكون على الربع المقدم من الرأس فالشعر النابت في هذا الموضع إذا كان بحيث لو مده يتجاوز عن هذا الحد ، لا يجوز المسح عليه وإن كان فعلا مجتمعا في هذا الحد ، لعدم كون المقدار المتجاوز من بشرة الربع المقدم ولا شعر النابت على هذا الربع .
الثاني : لو كان شعر نابتا في غير المقدم من الرأس لكن تجاوز وكان واقعا فعلا على المقدم من الرأس ، لا يكفى المسح به لعدم كونه من الشعر المعدود من مقدم الرأس والمسح لا بدّ وأن يكون على مقدم الرأس على الفرض .
الجهة الثامنة : هل يجوز المسح على الحائل
من العمامة أو القناع أو غيرهما