يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ؟ قال : يمسح فوق الحناء ) « 1 » .
ومنها الرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ، ثم يتوضأ للصلاة . فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه ) « 2 » .
وهاتان الروايتان لا يمكن الاخذ بإطلاقهما حتى يشمل حال الاختيار ، لمخالفتهما مع ما عليه الشهرة بل الاجماع ، وموافقتهما للعامة .
ويمكن حملهما على حال الضرورة كالبرد ونحوه جمعا بين ما دل على عدم الجواز وبين هاتين الروايتين الدالتين على الجواز ، فيحمل ما دل على الجواز على حال الضرورة ، وما دل على عدم الجواز على حال الاختيار حتى في ما كان الحائل رقيقا .
هذا كله في حال الاختيار وقد عرفت عدم الجواز ، وأمّا في حال الاضطرار كالبرد فيجوز المسح على الحائل ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في الجبائر .
الجهة التاسعة : وهل يجب أن يكون المسح بباطن الكف أم لا ؟
وهل يجب أن يكون بخصوص الأصابع أم لا . ؟
وهل يجب أن يكون بخصوص اليد اليمنى أم لا ؟
لا اشكال في وجوب كون المسح باليد وان لم يذكر الغاسل والماسح في الآية الشريفة كما حكى عليه الاجماع والاتفاق .
وتدل عليه الرواية الّتي رواها زرارة وفيها بعد ذكر وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 37 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 37 من أبواب الوضوء من الوسائل .