تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ؟ قال : يمسح فوق الحناء ) « 1 » . ومنها الرواية الّتي رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ، ثم يتوضأ للصلاة . فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه ) « 2 » . وهاتان الروايتان لا يمكن الاخذ بإطلاقهما حتى يشمل حال الاختيار ، لمخالفتهما مع ما عليه الشهرة بل الاجماع ، وموافقتهما للعامة . ويمكن حملهما على حال الضرورة كالبرد ونحوه جمعا بين ما دل على عدم الجواز وبين هاتين الروايتين الدالتين على الجواز ، فيحمل ما دل على الجواز على حال الضرورة ، وما دل على عدم الجواز على حال الاختيار حتى في ما كان الحائل رقيقا . هذا كله في حال الاختيار وقد عرفت عدم الجواز ، وأمّا في حال الاضطرار كالبرد فيجوز المسح على الحائل ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في الجبائر .

الجهة التاسعة : وهل يجب أن يكون المسح بباطن الكف أم لا ؟

وهل يجب أن يكون بخصوص الأصابع أم لا . ؟ وهل يجب أن يكون بخصوص اليد اليمنى أم لا ؟ لا اشكال في وجوب كون المسح باليد وان لم يذكر الغاسل والماسح في الآية الشريفة كما حكى عليه الاجماع والاتفاق . وتدل عليه الرواية الّتي رواها زرارة وفيها بعد ذكر وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 37 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 37 من أبواب الوضوء من الوسائل .