من مقدم الرأس ، وعليه الاجماع بل عدّ من ضروريات الفقه ، مع قطع النظر عن الاجماع والضرورة ، قد يستدل على جوازه بأن الرأس بحسب المتعارف أعم من ظاهر البشرة ومن الشعر النابت فيه ، الّا أن يدل دليل خاص على عدم كون الشعر منه وخروجه عنها .
وبما دل على المسح بالناصية بناء على كون المراد من الناصية الشعر النابت في مقدم الرأس .
أقول : أمّا كون المتفاهم عرفا من جعل الرأس موضوع الحكم هو الأعم من البشرة ومن شعر النابت عليه غير بعيد ، ويظهر من وضع بيان الحكم في طي الروايات كون الرأس شاملا للشعر النابت على الرأس خصوصا إن كان موضوع الحكم نفس الرأس فهو يكون بحسب العادة وفي أغلب الناس من الرجال وجميع النساء موجبا للمشقة العرفية التي لا يناسب مع الشريعة المسحة السهلة .
وأمّا التمسك بما دل على المسح بخصوص الناصية فقد عرفت في الجهة الثالثة كثرة الاختلاف في معناها ، مضافا إلى أنه لو كانت الناصية الشعر النابت على مقدّم الرأس ، يكون لازمه وقوع المسح على خصوص الشعر وعدم كفاية البشرة ، والحال أنه سيأتي كفاية وقوع المسح على البشرة لأنها المتيقن .
فالعمدة في المسألة تسلم ذلك عند الفقهاء رضوان اللّه عليهم وما قلنا من اعمّية البشرة بنظر العرف ، وما قلنا من تناسب ذلك مع ما عليه مبنى الأحكام الشرعية من السهولة .
والحاصل مما مر هو جواز المسح بكل من بشرة الرأس والشعر النابت عليه لما عرفت من كون الرأس أعم من البشرة ومن الشعر النابت عليها ، فأفهم .
واعلم أنه لا مجال لتوهم وجوب المسح بخصوص بشرة الرأس وعدم جوازه
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 255
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٥٥