تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ويمكن أن يقال بأن الرواية تدل على اجزاء هذا المقدار ولا تنفى اجزاء الأقل من ذلك . ورواية زرارة وبكير تدل على اجزاء مطلق الشيء وإن كان أقل من ثلث أصابع ولا تنافى بينهما لأنّ اجزاء مقدار ثلث أصابع لا ينافي اجزاء الأقل منها . والرواية التي رواها زرارة قال : ( قال أبو جعفر عليه السّلام : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلث أصابع ولا تلقى عنها خمارها ) « 1 » . إذا عرفت ذلك نقول : مضافا إلى ما قد يقال بعدم وجود مقتضى الحجية في الروايات المتمسكة بها على كون المسح بقدر إصبع أو بقدر ثلث أصابع لاعراض المشهور عنها لو حملت على موضوعية الإصبع أو ثلث أصابع ، نعم لو حملت على كون الاجزاء بها لأجل حصول المسمى بها لا لموضوعيتها لا مانع من العمل بها ، بأنه كما قلنا : أمّا الروايات الدالة على المسح بإصبع : أولا : ليست الا في مقام بيان عدم لزوم نزع العمامة لامكان المسح بدونه ، ويكون ذكر الإصبع من باب وقوع المسح به لا لخصوصيته في هذا الحد . وثانيا : يمكن أن يكون ذكر الإصبع من باب حصول المسمى به لا لخصوصية في نفس الإصبع . وثالثا : يمكن أن يكون ذكر الإصبع من باب أن الغالب في التعبير عن الأقل بالإصبع ، لا لخصوصية مدخلية في الإصبع ، فعلى هذا لا تنافى هذه الأخبار مع ما دل على كفاية المسمّى . وأمّا ما دل على ثلث أصابع :
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 248 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني