ولا يبعد كون الروايتين رواية واحدة لكون راويهما حماد .
ومنها الرواية التي رواها عبد اللّه بن يحيى عن الحسين بن عبد اللّه ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه ، ا يجزيه ذلك ؟
فقال : نعم ) « 1 » .
ولا يمكن الاخذ بهذه الرواية لو كان المراد منها المسح بمؤخّر الرأس ، إلّا أن يحمل على ادخال الإصبع من خلف ومسح مقدم الرأس بعد الادخال .
( ولا يبعد كون كل من الثلاثة رواية واحدة رواها الحسين فتارة روى الحماد عن الحسين مرسلا وتارة مسندا وتارة روى عبد اللّه عن الحسين .
وعلى كل حال ما يأتي بالنظر كون السؤال والجواب في هذه الروايات عن كيفية المسح مع العمامة ، وكان عليه السّلام في مقام بيان عدم لزوم نزع العمامة وامكان المسح بدون نزعها بادخال الإصبع ، ولا يكون في مقام لزوم كون المسح بقدر الإصبع ، وذكر الإصبع يكون من باب أن المسح يقع به والنزع غير محتاج إليه للمسح ، لا أن يكون ذكر المسح للابدية وقوع المسح بمقدار الإصبع ، ولو أبيت عن ظهور الروايات في ذلك فلا أقل من كونه أحد محتمل الروايات ، فلا منافاة بينها وبين ما دل على كفاية مسمى المسح ، ولتكن على ذكر ما قلنا حتى يأتي إن شاء اللّه تمام الكلام بعد ذلك .
وجه عدم الاكتفاء بأقل من ثلث أصابع :
الرواية التي رواها معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : يجزى من المسح على الرأس موضع ثلث أصابع ، وكذلك الرّجل ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 22 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 5 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .