أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : وأرجلكم إلى الكعبين . فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ، ثم فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للناس فضيّعوه الحديث ) « 1 » .
ولا اشكال في أن المسح بمقدار يصدق مسمى المسح يكون المسح ببعض الرأس فيكتفى به .
ومنها الرواية التي رواها ابن اذينة عن زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه قال : من المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ) « 2 » .
والمسح بشيء من الرأس يحصل بمسمى المسح .
وجه لابدية كون المسح بمقدار عرض إصبع وعدم كفاية الأقل بعض الروايات :
منها الرواية التي رواها حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهم السّلام ( في الرجل يتوضأ وعليه العمامة . قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه ) « 3 » .
ومنها الرواية التي رواها حماد عن الحسين قال : ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل توضأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ، فقال : ليدخل إصبعه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 1 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 4 ) الرواية 2 من الباب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل .