وتكون النتيجة كفاية المسمى ، كما أنه على فرض كون ظاهرها وجوب مسح تمام الناصية لا بد من حمل الامر فيها على الاستحباب ، فتكون النتيجة استحباب ايقاع المسح على الناصية ، وهذا معنى قول المؤلف رحمه اللّه من أن الأولى والأحوط الناصية .
الجهة الرابعة : هل يكفى في مسح الرأس عرضا
مسمى المسح ولو لم يكن بمقدار عرض ثلاث أصابع ، بل ولو لم يكن بمقدار عرض إصبع ؟ كما نسب إلى المشهور وأكثر الأصحاب وادعى عليه الاجماع .
أو أنه لا بدّ من أن لا يكون أقل من مقدار عرض الإصبع كما نسب إلى بعض ؟
أو أنه لا بدّ أن لا يكون أقل من عرض ثلث أصابع كما هو المحكى عن بعض .
أو التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار ، فلا يكتفى بأقل من ثلث أصابع في الأول والاكتفاء بمقدار إصبع في الثاني ؟
أو التفصيل بين الرجل والمرأة ، بأنه يكتفى بإصبع في الرجل ويكتفى بثلاث أصابع في المرة ؟
أقول : أمّا وجه الاكتفاء بمسمّى المسح وإن كان أقل من إصبع ، فلما في بعض الروايات :
منها الرواية التي رواها زرارة ( قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الا تخبرني من اين علمت وقلت أن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك وقال : يا زرارة ! قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزل به الكتاب من اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال :
فاغسلوا وجوهكم
. فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال : وأيديكم إلى المرافق . فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا انه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصّل بين الكلام فقال : وامسحوا برؤوسكم . فعرفنا حين قال « برؤوسكم »