تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فيدور الامر بين كونها مطلق مقدم الرأس فتكون الناصية مقدم الرأس أو مقدم الرأس الناصية ، وبين كونها خصوص ما بين البياضين من الجانبين ، ولم أر أحدا من أهل اللغة فسرها بذلك . وعلى تقدير تسلم كون الناصية أضيق سعة من ربع المقدم من الرأس مثلا تكون ما بين البياضين ) فبعد ما قلنا من الاشكال في الرواية الثانية من الروايتين المتمسكة بهما على وجوب كون محل المسح خصوص الناصية اعني رواية عبد اللّه بن الحسين ، لا تبقى إلّا الرواية الأولى منهما ، وهي رواية زرارة ، فيدور الأمر بين تقييد ما دل على كون المسح بمقدّم الرأس ولو لم يكن الناصية ، وبين حمل ما دل على كون المسح بالناصية على الاستحباب . فنقول : حيث إن الظاهر من قوله عليه السّلام في رواية زرارة ( وتمسح ببلّه يمناك ناصيتك ) يقتضي كون الواجب المسح بتمام الناصية ، وهذا يقتضي كون أقل الواجب من المسح بثلاثة أصابع عرضا بل أكثر ، والحال أنه لا يجب أكثر من ثلث أصابع عرضا ، بل لا يجب ثلث أصابع كما يأتي إن شاء اللّه في الجهة الآتية ، ولا يجب مسح تمام ظهر القدم كما يأتي إن شاء اللّه في مسح الرجلين . فعلى هذا لا بدّ من حمل الأمر بمسح الناصية في رواية زرارة على الاستحباب ، الا أن يحمل الأمر بمسح الناصية على كون النظر إلى وقوع المسح بها في مقابل غيرها من نقاط الرأس لا استيعاب مسحها ، وكذلك الامر بمسح ظهر القدم يكون بمعنى وقوعه على الظهر في مقابل الباطن من القدم ، لا استيعاب مسح الظاهر ، فعلى هذا يبقى ظاهر الامر على وجوبه . فان قلنا بذلك لا تعارض بينها وبين ما يدل على اجزاء مسمى المسح ،