سابقا من الظاهر ثم شك في أنه صار باطنا أم لا .
( 1 )
أقول : أمّا في الصورة الأولى من المسألة وهي صورة الشك في كون شيء من الظاهر أو الباطن مع عدم العلم بحالته السابقة ، فإن قلنا بأن الواجب نفس افعال الوضوء لا محصّلها وهو الطهارة ، ففي مورد الشك سواء كان الشك من باب اجمال مفهوم الظاهر ، أو يكون الشك في كون المشكوك مصداق الظاهر مع تبين مفهومه لا يجب غسل المشكوك ، لان وجوب غسل هذا الجزء مشكوك ومقتضى البراءة عدم وجوبه .
وإن كان الواجب الطهارة وهذه الأفعال محصّلها ، فمع الشك في كون شيء من الظاهر سواء كانت الشبهة مفهومية أو مصداقية لو لم يغسل المشكوك يشك في حصول الطهارة وعدمه ، فمع الاشتغال بها يقتضي غسل المشكوك كي يحصل له البراءة اليقينية .
وأمّا في الصورة الثانية وهي صورة معلومية حاله السابقة فإن كانت الحالة السابقة كونه باطنا ، وقلنا بكون الواجب نفس الغسلتين والمسحتين لا محصّلهما والواجب فيهما غسل الظاهر فيستصحب كونه باطنا ويترتب عليه اثره من عدم وجوب غسله .
وإن كان الواجب هو المحصّل اعني الطهارة فاستصحاب كونه من الباطن لا يثبت حصول الطهارة بدون غسله فمقتضى القاعدة الاشتغال .
وإن كانت الحالة السابقة كونه ظاهرا يستصحب ذلك ويترتب عليه الأثر الشرعي وهو وجوب غسله .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 235
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٣٥