واستدل عليه بالرواية التي رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإن ذلك يجزيه ) « 1 » والرواية تدل اجمالا على كفاية الوضوء بماء المطر .
ثم إنه كما قلنا في المسألة السابقة يجب مراعاة الاعلى ، فالأعلى وكذلك ما قلنا من غسل اليدين بنحو يكون المسح بنداوة الوضوء لا بدّ من مراعاته فيما نحن فيه .
هذا كله فيما كان الوضوء بماء المطر حين نزوله من السماء ، يعنى يقصد الوضوء بالماء النازل حين النزول .
وأمّا لو جرى ماء المطر على محال الوضوء فمسح يده على وجهه بقصد غسله وكذا يديه إذا حصل الجريان بمسح يده كفى ذلك ولكن هذا غير مربوط بالوضوء بماء المطر وهو مفروض الكلام في صدر المسألة .
ومثل الصورة الثانية لو ارتمس في الماء ثم خرج وفعل ما ذكر ، اى مسح بيده على وجهه ويديه بنية الوضوء وحصل جريان الماء بمسحه .
* * *
[ مسئلة 23 : إذا شك في شيء أنه من الظاهر أو الباطن ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 23 : إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالأحوط غسله ، إلّا إذا كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا أم لا كما أنه يتعين غسله لو كان
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 36 من أبواب الوضوء من الوسائل .