طويل يذكر معراج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيها قال : ( ثم أوحى اللّه إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيديك كلامي ، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك الخ ) « 1 » .
الثالثة : الرواية التي رواها محمد بن الفضل إن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام يسأله عن الوضوء وفي ذيلها قال : ( وورد عليه كتاب أبي الحسن عليه السّلام ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما امرك اللّه تعالى اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغا واغسل يديك من المرفقين كذلك وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك والسلام ) « 2 » .
ولو أشكل في دلالة الروايات الواردة في الوضوءات البيانية بأنه لا يستفاد من فعلهم إلّا رجحان كون المسح بنداوة الوضوء واما وجوبه فلا ، لأنّ الفعل كما يساعد مع الوجوب يساعد مع استحباب العمل ، فلا يمكن الاشكال في دلالة الروايات الثلاثة .
وربما يستدل على وجوب المسح بنداوة الوضوء بالرواية التي رواها خلف بن حماد عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( قلت : له الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ؟ قال : ان كان في لحيته بلل فليمسح به . قلت : فإن لم يكن له لحية ؟
قال : يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه ) « 3 » .
وهذه الرواية مضافا إلى ضعف سندها لعدم معلومية من يخبر عنه خلف بن
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 32 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 1 من الباب 21 من أبواب الوضوء من الوسائل .