تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وإذا كان قصد الوضوء بادخال اليد في الماء أو ابقائه لا باخراجه مورد الاشكال كما عرفت فهل يرتفع الاشكال ، إمّا بأن ينوى غسل كل من اليد اليمنى واليسرى حال خروجهما من الماء لأنّه على هذا يكون ما بقي في اليدين ماء الوضوء فالمسح يقع بنداوة ماء الوضوء . وإمّا بأن ينوى غسل خصوص اليد اليمنى حال الخروج من الماء ويبقى مقدارا من اليد اليسرى بلا غسلة بالارتماس ثم يغسل هذا المقدار باليد اليمنى كي يصير كل من اليدين مائهما ماء الوضوء . أمّا اليسرى فلان الماء فيها ماء الوضوء لأنّه قصد غسل مقدار منها باخراجه من الماء فالماء الواقع فيه ماء الوضوء وأمّا مقدارها الباقي فحيث يغسله باليد اليمنى فالماء فيه ماء الوضوء أيضا . وأمّا اليد اليمنى فغسلها وإن كان حين الارتماس في الماء أو حين بقائها في الماء لا حال الخروج من الماء ، إلّا أنه حيث غسل بها بعض الباقي من اليد اليسرى فصار الماء الواقع في كفه اليمنى ماء الوضوء فيقع المسح بنداوة ماء الوضوء . ولكن قد يشكل ذلك بما استشكلنا به في كلام المحقق رحمه اللّه من أنّ ما يخرجه من الماء باخراج يده عن الماء ليس ماء الوضوء لو قصد بادخال يده أو ابقائها في الماء بالارتماس وهذا بعينه يجرى في هذين النحوين ، ولأنّه لو قصد الغسل باخراج اليد عن الماء لكن ما يخرج من الماء باخراج يده ليس خصوص ماء الوضوء بل مختلط مع غيره من الماء الذي ارتمست يده فيه . فما نقول في المقام ؟ هل نقول : إن عدم جواز كون المسح بغير نداوة ماء الوضوء غير هذا الفرض ؟ وإن المراد من الماء الخارجي ما كان بعد تمام الغسل ؟
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 232 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني