النحو الثالث : الاستصحاب التعليقي
بأن يقال أنه لو لم تكن هذه الشقوق تحصل الطهارة بدون غسل ما في الشقوق من البشرة ، فيشك في تحقق الطهارة بدون غسل جوف الشقوق وعدمه بعد الانشقاق فيستصحب .
وفيه أن هذا الاستصحاب مثبت ، لأنّ تحقق الطهارة بدون غسل ما في الشقوق يكون اثرا عقليا لا اثرا شرعيا ، مضافا إلى ما عن بعض من الاشكال في الاستصحاب التعليقي رأسا .
النحو الرابع : الاستصحاب الحكمي المنجز
بأن يقال إنه قبل هذه الشقوق لا يجب غسل ما ظهر بالشقوق من البشرة ، فكذلك فيما بعد الشقوق ، واستشكل بهذا الاستصحاب بأن الواجب إن كان مجرد الغسل والمسح في الوضوء كان لهذا الاستصحاب مجال واثره عدم وجوب غسل ما في الشقوق .
ولكن الواجب هو الطهارة والغسلتان والمسحتان محصلتان لهذه الطهارة فلا يثبت بعدم وجوب الغسل الطهارة الاعلى القول بالأصول المثبتة .
أقول : ويمكن ان يقال بأن الشرط وإن كانت الطهارة إلّا أن الواجب محصّلها وهو الغسلتان والمسحتان ، فهو يشك في كون غسل ما ظهر بين الشقوق دخيلا في الغسلتين أو لا ، فيرتفع وجوبه باستصحاب عدم وجوبه قبل الانشقاق .
ومما قلت من أن المورد ليس من قبيل الشك في المحصل يظهر لك انه مع فرض عدم اجراء الاستصحاب في المورد تجرى البراءة .
نعم لو كان الواجب الطهارة يكون المورد مجرى الاشتغال ، لأنّه يشك في حصول الطهارة فالاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية .
* * *