( 1 )
أقول : اما وجوب غسل ما يظهر بعد قطع اللحم من اليدين ، فلانّ ما ظهر بالقطع يصير من الظاهر وقد عرفت وجوب غسل ظاهر اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع .
أمّا وجه وجوب غسل ذلك اللحم ما لم ينفصل فلكونه من اجزاء اليد ومتعلقاتها فيجب غسله لما مرّ من دلالة الرواية على انّه لا يدع شيئا من بين المرفق إلى رؤوس الأصابع الا غسّله .
أما عدم وجوب قطع اللحم لعدم الدليل على وجوب قطعه .
وما يمكن أن يكون دليلا عليه هو كون هذا اللحم يعدّ حائلا عند العرف ، فكما يجب رفع الحائل لوصول الماء إلى البشرة كذلك يجب قطع هذا اللحم ، لأن يظهر المقدار المعلق عليه اللحم من البشرة .
وحيث إن كونه من قبيل الحائل غير مسلم بل مشكوك بنظر المؤلّف رحمه اللّه قال :
بأن الأحوط قطعه .
ولكن كون هذا اللحم من الحائل اللازم إزالته لوصول الماء إلى البشرة محل تأمل جدّا ، بل ما يأتي بالنظر هو كون البشرة المستورة باللحم أو بجلدة منه معدودا من الظاهر الذي يجب غسله حتى لأجله كان الواجب قطع اللحم غير معلوم بل معلوم العدم ، نعم لوعد هذا اللحم شيئا خارجا عن اليد يمكن أن يقال بكونه كالحائل ، لكن ما لم يقطع يعدّ من اليد لا شيئا خارجيا وليست البشرة المستورة به من الظاهر ، فلا وجه لوجوب قطعه خصوصا إذا كان في قطعه مشقة أو ضرر ، فتأمل .
بل اللحم المستور به مقدار من البشرة هو الظاهر من البشرة الواجب غسله لا باطنه .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 222
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢٢