تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( 1 ) أقول : الميزان وصول الماء إلى البشرة فكلّ ما يكون مانعا من وصوله إليها تجب ازالته سواء كان وسخا أو شيئا آخرا ، فلا بدّ من كون مفروض المسألة صورة عدم كون الوسخ مانعا ، وكذا البياض المبيّن على اليد من الجص أو النورة . لكن هنا كلام آخر من حيث إنه لو كان الوسخ بحيث يوجب وجوده صيرورة الماء مضافا ولو لم يكن مانعا يجب رفع الوسخ لوصول الماء المطلق إلى محل الوضوء . ولو شك في كون الوسخ حاجبا أم لا ، تجب ازالته لأنّ الشك في مانعية الموجود لأنّ اشتغاله بغسل البشرة مسلم ومع هذا الوسخ يشك في الوصول فلا بدّ من ازالته لأن يقطع ببراءة ذمته كما قلنا في المسألة التاسعة من المسائل المتعلقة بغسل الوجه . * * *

[ مسئلة 19 : الوسواسي الّذي لا يحصل له القطع ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 19 : الوسواسي الّذي لا يحصل له القطع بالغسل يرجع إلى المتعارف . ( 2 ) أقول : لكون امره دائرا بين أمور ثلاثة : ترك العمل رأسا فلا يعمل على نحو المتعارف ولا غير المتعارف اعني بنحو الوسواس ، وهو لا يجوز ضرورة من الدين . والعمل بنحو الوسواس وغير المتعارف ، فهو لا يجوز للنهي الوارد عنه . والعمل على طبق المتعارف وهو متعين عليه بعد عدم جواز الأول والثاني