[ مسئلة 15 : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 15 : الشقوق التي تحدث على ظهر الكف من جهة البرد إن كانت وسيعة يرى جوفها وجب ايصال الماء فيها والا فلا ومع الشك لا يجب عملا بالاستصحاب وإن كان الأحوط الايصال .
( 1 )
أقول : حكم الشقوق الحادثة على ظهر الكف أو في الموضع الآخر من مواضع الوضوء إن عدت من الظاهر معلوم وهو وجوب الغسل ، كما انها لو عدّت من الباطن حكمه معلوم وهو عدم وجوب غسلها .
غاية الأمر ما قاله المؤلّف رحمه اللّه في كلامه يظهر منه أن الميزان في كونها من الظاهر كونها وسيعة بحيث يرى جوفها ، وهذا ليس بإطلاقه تعريفا وميزانا للظاهر في قبال الباطن والا لو كان كذلك يلزم عدّ ما يرى من باطن الفم والانف والاذن من الظاهر ، والحال انها من الباطن وكذلك يلزم كون باطن العين من الظاهر لإمكان رؤيته .
ولا يبعد الايكال في تشخيص موضوع الظاهر والباطن إلى العرف والانصاف أن العرف يحكم في بعض الموارد انه من الظاهر وفي بعض الموارد انه من الباطن من باب أن الظاهر بنظره ما هو بارز بطبعه والباطن ليس بارزا بطبعه وإن كان قابلا للرؤية كما ذكرنا في طي المسألة الأولى من المسائل المربوطة بافعال الوضوء ، وفي بعض الموارد وان كان لا يمكن له الحكم ويكون من الصغريات المشكوكة بنظره ، لكن في خصوص مفروض المسألة لا يبعد كونها من الظاهر بنظر العرف .
إذا عرفت ذلك نقول : لو شككنا في كون الشقوق من الظاهر حتى يجب غسلها أو من الباطن حتى لا يجب غسلها ، فهل المرجع هو الاستصحاب أو لا يجرى