تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الاستصحاب ؟ وبعد عدم جريان الاستصحاب يكون المرجع قاعدة الاشتغال أو البراءة ؟ فنقول : ان

الاستصحاب يتصور على انحاء :

النحو الأول : أن يقال بعد عدم تبين مفهوم الظاهر والباطن

نشك في أن ما شق صار ظاهرا أو باق على ما كان من الباطن ، فيستصحب كونه من الباطن . وقد يشكل فيه أنه لا مجال للاستصحاب هنا ، لأنّ في المورد لا يكون شك بل الشك ليس الا من باب الشك في مفهوم الظاهر فلو تبين مفهوم الظاهر مثلا يدرى بأن سعة مفهومه يكون بحيث هذا من الظاهر فلا يكون شك في البين كما أنه لو تبين مفهوم الباطن وإن سعة مفهومه يشمل المورد فأيضا لا يكون شك ، وبعبارة أخرى لا بدّ في الاستصحاب من أن يكون كل من طرفي الوجود والعدم مشكوك على كل حال وفي المقام ليس كذلك لأنّ منشأ الشك صدق الظاهر عليه من جهة الشك في مفهوم الظاهر . ولكن هذا الاشكال مدفوع ، إذ على الفرض فعلا يكون طرفي الوجود والعدم مشكوكا ، وإن كان منشأ الشك عدم تبين مفهوم الظاهر والباطن فيجرى الاستصحاب .

النحو الثاني : في أن يكون منشأ الشك في أن مورد الشقوق من الظاهر

من باب الشك في كون المورد مصداق الظاهر بعد تبين مفهوم الظاهر مثل ما إذا يدرى ن الظاهر عبارة عن كل ما يرى ويشك بعد تبين مفهوم الظاهر ، مثل ما كان في ظلمة ولا يدرى انه مصداق الظاهر أم لا ، فلا اشكال في اجراء الاستصحاب ، لكن بناء على كون الواجب الطهارة فلا يثبت استصحاب كونه باطنا الطهارة الا على القول بالأصول المثبتة ان كان الواجب الطهارة ، واما ان كان الواجب غسل الظاهر فاثر الاستصحاب عدم وجوب غسل المشكوك .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 224 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني