فمما مر ظهر لك أن كل ما يعد عرفا من اليد ومتعلقاتها يجب غسله ولو كان أطول من رؤوس الأصابع .
وتوهم أن ايجاب الغسل في الأخبار إلى رؤوس الأصابع يدل على أن الأزيد منها غير واجب الغسل فاسد ، لأنّ الأخبار ليست في مقام التحديد من هذا الحيث ، ولو شككنا فكما قلنا : إذا كان يعد الزائد عرفا من اليد ومتعلقاتها يجب غسله لقاعدة الاشتغال ، إن أبيت عن دلالة بعض ما ذكرنا من النصوص والا فالدليل هو النصّ اعني الأصل اللفظي ومعه لا تصل النوبة بالأصل العملي ، ويأتي الكلام في اليد الزائدة إن شاء اللّه في طي المسألة 14 .
الجهة السادسة : ويجب غسل الشعر مع البشرة .
اما وجوب غسل الشعر مضافا إلى دعوى الاجماع عليه عن بعض كون الشعر من جملة اجزاء اليد وتوابعها ، فيجب غسله لما مر في الجهة الرابعة والخامسة .
واما وجوب غسل البشرة مع الشعر بمعنى وجوب غسل كل منهما ، فلكونها من اليد فيجب غسلها .
ولا وجه لعدم وجوب غسلها إلّا ما توهم من دلالة الرواية التي رواها زرارة ( قال : قلت له : ا رايت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء ) « 1 » .
هذه الرواية بنقل الكليني رحمه اللّه على ما في الوسائل ورواه الصدوق رحمه اللّه وهي الرواية 3 من الباب المذكور وتقطعها صاحب الوسائل رحمه اللّه وذكر بعضها في هذا الباب وبعضها في الباب 17 من أبواب الوضوء ، وتمام الرواية هكذا بنقل جامع أحاديث
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 46 من أبواب الوضوء من الوسائل .