تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وأمّا وجوب غسل شيء من العضد مضافا إلى غسل تمام المرفق فهو يكون من باب المقدمة العلمية كي يحصل العلم بامتثال الأمر المتعلق بغسل اليد من المرفق إلى رؤوس الأصابع .

الجهة السادسة : وكل ما في الحد يجب غسله وإن كان لحما زائدا

أو إصبعا زائدة ، ويدل على وجوب غسل جميع ما في الحدّ مضافا إلى دعوى الاجماع على وجوبه بعض الروايات : منها الرواية التي رواها زرارة وبكير انهما سالا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( وفيها بعد بيان وضوئه ) قال : إن اللّه تعالى يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ
فليس له أن يدع شيئا من وجهه الا غسله ، وامر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له ان يدع من يديه إلى المرفقين شيئا الا غسّله الخ ) « 1 » . ومنها الرواية التي رواها إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام في حديث ( قال : والمحكم من القرآن مما تأويله في تنزيله مثل قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله لا يحتاج تأويله إلى أكثر من التنزيل . ثم قال : وأمّا حدود الوضوء فغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وما يتعلق بها ، ويتصل سنّة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها ) . « 2 » . وجه الاستدلال دلالة الأولى من الروايتين على أنه لا بدّ من أن لا يدع شيئا
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل ( 2 ) الرواية 23 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .