من يديه إلى لمرفقين الّا غسّله ، فكلّ ما يكون داخلا في الحدّ هو من الشيء الذي لا بدّ من غسله .
ودلالة الثانية على وجوب غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وما يتعلق بها ويتصل بها ، فاللحم الزائد والإصبع الزائدة من المتعلقات باليد فلا بدّ من غسلها .
والحاصل أن اطلاق الروايتين يشمل وجوب غسل كل ما في الحد من المرفق إذا عدّ من متعلقاتها عرفا ، وإن أبيت عن دلالة الروايتين على غسل الزائد من اللحم وغيره تصل النوبة بالأصل العملي ، فنقول :
لو شككنا في وجوب غسله وعدمه فهل المورد مورد اصالة الاشتغال أو استصحاب الحدث أو يكون مورد البراءة .
الحق كون المورد مورد الاشتغال في ما يشك في بقاء التكليف المتعلق بالوضوء واستصحاب الحدث فيما يكون الأثر مترتبا عليه في خصوص الجزء الزائد في ما يعدّ الزائد من اليد عرفا ، لأنّ رافع الحدث هو الوضوء المعتبر فيه غسل تمام اليد من المرفق وهو على الفرض لم يغسله بتمامه .
وأمّا فيما لا يعدّ الزائد جزءا من اليد عرفا ، فلا وجه للاشتغال ولا لاستصحاب الحدث ، بل يقتضي البراءة عن غسل الزائد تحقق رافع الحدث وإن لم يغسل هذا المشكوك .
وليس المورد من قبيل الشك في المحصّل ، حتى يكون مورد الاشتغال ، لأنّ الواجب هو الغسلتان والمسحتان ، وانما يشك في دخل شيء فيه زائدا على ما يعلم ، فيرتفع باصالة البراءة ، لأنّه من قبيل الأقل والأكثر الارتباطي والحق فيه البراءة ،
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 206
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٠٦