عموم ( كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ) فكما لا يجب غسل البشرة المحاط بالشعر في الوجه كذلك في اليدين من الوضوء ، أو لا وجه للتمسك بها .
أقول : كل من يتأمل في السؤال والجواب وهو ( قال زرارة قلت له : ا رايت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كل ما أحاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه الخ ) مع كون السؤال والجواب قبل ذلك عن حد الوجه وما يجب غسله فيه ، لا يشك في أن السؤال عن خصوص ما أحاط به الشعر في الوجه ، فقوله كلّ ما أحاط به الشعر يكون ناظرا إلى خصوص الوجه ، يعنى كلّ ما يكون في الوجه محاطا بالشعر لا يجب غسل البشرة المحاطة بالشعر ، فالكلام عام بالنسبة إلى اجزاء الوجه ولا يعمّ غير الوجه فلا يقبل حمل ( كلّ ما ) مع ملاحظة الصدر ، اعني ملاحظة السؤال ، على عمومه حتى بالنسبة إلى غير الوجه .
وأمّا الرواية التي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، انما عليك أن تغسل ما ظهر ) « 1 » فليس المراد منها ما ظهر من الشعر وانه لا يجب غسل البشرة المحيط بها الشعر ، بل المراد من الظاهر الظاهر في قبال الباطن مثل باطن الانف والفم كما صرّح في الصدر من كون السؤال عن المضمضة والاستنشاق .
فتلخص مما مر وجوب غسل الشعر والبشرة من اليد من المرفق إلى أطراف الأصابع .
الجهة السابعة : ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد
وإن كان أولى .
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 29 من أبواب الوضوء من الوسائل .