وجه عدم الوجوب انعدام الحكم بانعدام موضوعه ، لأنّ المفروض كون موضوع الوجوب من المرفق وهو مقطوع وفوقه لم يكن موضوعا للوجوب فلا يجب غسله وحكى عليه الاجماع وادعى عدم الخلاف فيه .
وما في بعض الروايات مثل الرواية التي رواها رفاعة قال : ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأقطع فقال : يغسل ما قطع منه ) « 1 » .
والرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال : يغسلهما ) « 2 » .
والرواية التي رواها رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ) « 3 » .
والرواية التي رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال :
سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده ) « 4 » .
محمول على ما كان القطع من دون المرفق بحيث يكون شيء من موضع الوضوء من اليد باقيا .
إما من باب كون مناسبة الحكم والموضوع مقتضيا لذلك ، لأنّه لا معنى لجعل شيء آخر واجبا عوض شيء آخر ، فمع قطع مقدار الواجب بتمامه لا معنى لايجاب شيء آخر وهو ما بقي من العضد ، فمناسبة الحكم والموضوع يقتضي حمل الأخبار على
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 4 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 4 ) الرواية 2 من الباب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .