الشيعة في الباب 19 من أبواب الوضوء منه ( قال زرارة بن أعين لأبي جعفر الباقر عليه السّلام : اخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي ( له ) ان يوضأ ، الّذي قال اللّه عزّ وجل فقال : الوجه الّذي امر اللّه عز وجل بغسله ، الّذي لا ينبغي لاحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص منه اثم ، ما دارت عليه ( السبابة ) والوسطى والإبهام من قصاص ( شعر ) الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه . قلت : الصدغ ( ليس ) من الوجه ؟ قال : لا قال زرارة ، قلت له : ا رايت ما أحاط به الشعر ؟ فقال : كلّ ما أحاط اللّه به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء ) .
روي هذه الرواية الكليني رحمه اللّه في الكافي والشيخ رحمه اللّه في التهذيب والصدوق رحمه اللّه في الفقيه .
والراوي في كل من الروايتين زرارة يروى عنه حماد الرواية الأولى بلا واسطة ، والثانية بتوسيط حريز ، وكما ترى في الفقرة المشتركة بين الروايتين اعني من قوله ( قلت له الخ ) يكون متن الروايتين متحدا تقريبا باختلاف يسير .
فمع هذا يحصل الاطمينان بكون الروايتين رواية واحدة ، غاية الأمر حصل التقطيع إمّا من نفس زرارة أو بعض الروايات منه ، فلا يمكن لنا الوثوق بصدور رواية غير الرواية الثانية وكون الرواية الأولى بعضها .
فإذا لا مجال للاستدلال على عدم وجوب غسل البشرة بالرواية الأولى ، ويتمسك بعمومها وانه كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ، لأنّه ليست هذه رواية مستقلة ، بل تمام الرواية الرواية الثانية وينبغي ان يتكلم في أطرافها ، وأنها هل تدل على عدم وجوب غسل البشرة من اليد إذا أحاط به الشعر بدعوى
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 208
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٠٨