أهل اللغة به ، فهل نقول إنه بمجرد غسل شيء من العضد المتواصل بالذراع وإن كان اوّل طرفه المتداخل مع الذراع غسل المرفق . أو نقول لا بدّ من غسل مجموع المقدار المتواصل من كل منهما بالآخر .
لما يمكن ان يقال : بأنّ ظاهر من فسر المرفق بموصل الذراع في العضد أو بالعضد أو مفصل الذراع والعضد أو مجمعهما أو المقدار المتداخل من كل منهما ، يكون الظاهر من كلامه كون تمام مقدار المتصل من كل من العظمين بالآخر مرفقا ، فيرجع كل التعاريف بأمر واحد وهو يساعد مع ما قال المؤلف رحمه اللّه من أنّه ( شيء من العضد والذراع ) والمراد بالشيء هو المقدار المتداخل ومجموعهما وموصل كل منهما بالآخر في قبال الجزء المنفصل من كل منهما عن الآخر وهو القول المنسوب إلى المشهور أيضا ، فافهم .
الجهة الخامسة : ويجب غسل المرفق بتمامه وشيء من العضد ،
الأول نفسيا والثاني من باب المقدمة .
أما وجه وجوب غسل المرفق بتمامه وجوبا نفسيا خلافا لبعض من يحكى عنه بكون وجوب غسل المرفق مقدميا .
يقال من أنه ثبت عن الأئمة عليهم السّلام كون لفظ (
إلى
) في آية (
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
) بمعنى ( مع ) .
وبعض الروايات الناقلة عن وضوءات الأئمة عليهم السّلام من أنهم غسلوا المرفق كما غسلوا ما بقي من الذراع إلى رؤوس الأصابع .
وبعض الآخر الدال على وجوب غسل المرفق ، ومن الواضح كون وجوبه نفسيا لا مقدميا .