على عدم جواز رد الشعر وكذلك الرواية الثانية والثالثة .
وأمّا بعض الروايات الواردة في الوضوءات البيانية ، فهو وإن كان يدلّ على أن فعل المعصوم وعمله عليه السّلام كان بالابتداء من المرفق ، لكن لا يدل على وجوب ذلك ، لأنّ فعله عليه السّلام يمكن كونه من باب استحباب ذلك كما حكى القول به عن السيد المرتضى رحمه اللّه في أحد قوليه .
وعلى كل حال لا اشكال في وجوب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل وعدم جواز النكس .
الجهة الرابعة : فيما هو المراد من المرفق ،
وهو على ما قاله المؤلّف رحمه اللّه مركّب من شيء من الذراع وشيء من العضد .
أقول : ما حكى من اللغوييّن وإن كان تفسير بعضهم له مخالفا مع بعض الآخر منهم ، مثلا عن القاموس ومجمع البحرين ومحكى الصحاح أن المرفق ( موصل الذراع في العضد ) . وعن بعضهم انه موصل الذراع ، أو انه مجمع عظمى الذراع والعضد ، أو رأس العظمين ، أو المقدار المتداخل من كل منهما ، لكن لا يبعد ارجاع الكل إلى ما ذكره المؤلّف رحمه اللّه من أنه مركّب من شيء من الذراع وشيء من العضد ، لأنّه بعد كون مقدار بين كل من عظمى الذراع والعضد متصلا بالآخر وداخلا أحدهما في الآخر ، فسواء يكون المرفق موصل الذراع من العضد أو في العضد أو بالعضد ، أو مجمع عظمى الذراع والعضد ، أو المقدار المتداخل من كل منهما ، أو رأس العظمين ، يكون شيء من الذراع وشيء من العضد هو المرفق ، لأنّ هذا المقدار منهما هو محل اتصال كل منهما بالآخر ، ومجمعهما وراس كل من العظمين .
ثم اعلم أن تفسير المرفق بأنه شيء من الذراع وشيء من العضد لا يخلو من اجمال ، لاجمال الشيء الذي من الذراع والعضد ، ولأجل اجماله يمكن ارجاع تفاسير