فهي وإن كانت تدل على كون تعليمه في الوضوء في غسل اليدين من المرفق ، لكنها على ما ترى من نقل صاحب الوسائل رحمه اللّه الرواية تكون مرسلة ، إلّا أن يكون في كتاب علي بن إبراهيم سند الرواية .
والرواية الّتي رواها عن صفوان قال : ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجل :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
فقال عليه السّلام : قد سئل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن ذلك ، فقال :
سيكفيك أو كفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس والرجلين ، قلت : فإنه قال :
( اغسلوا أيديكم إلى المرافق ) فكيف الغسل قال هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى يفضه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ثم يمسح على الكف ، قلت له : مرة واحدة ؟
فقال كان ذلك يفعل مرتين ، قلت : يردّ الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل والا فلا ) « 1 » .
يستدلّ بها للمسألة بقوله المعصوم عليه السّلام ( إذا كان عنده آخر فعل والا فلا ) في جواب سؤال السائل عن ردّ الشعر لأنّ معنى رد الشعر الغسل منكوسا من الكف إلى المرفق فنهى عنه إذا لم يكن مورد التقية .
وأما قوله عليه السّلام : ( هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ، ثم يفضّه على المرفق ثم يمسح على الكف ) فلا يدل على وجوب الابتداء في الغسل من المرفق لاحتمال كونه في مقام بيان استحباب كون الابتداء في صبّ الماء من المرفق لا وجوب كون الابتداء بالغسل منه .
وهذه الرواية تدل على وجوب الابتداء بالمرفق وعدم جواز النكس لدلالتها
هامش
( 1 ) الرواية 5 من الباب 23 من أبواب الوضوء من جامع أحاديث الشيعة .