تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ظهر كفّى إلى المرفق . فقال : ليس هكذا تنزيلها ، انما هي
فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
( من )
إلى المرافق
، ثم امر يده من مرفقه إلى أصابعه ) « 1 » . تدلّ الرواية على وجوب الابتداء بالمرفق ، لكن يشكل الاستدلال بها باعتبار دلالتها على أن النازل من اللّه في قرآنه الكريم ( من المرافق ) ، لا ( إلى المرافق ) ، وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به لتسلم كون النازل من اللّه في القرآن ( إلى ) لا ( من ) ، لكن بعد كون المنزل هو ( إلى المرافق ) وبعد كون المستفاد من الرواية كون الواجب الابتداء من المرفق ، فلا بدّ من حمل التنزيل في الرواية على التفسير أو التأويل وحمل ( إلى ) على معنى ( من ) ، إمّا من باب كون ( إلى ) بمعنى من ، أو من باب كون الغاية داخلة في المغيّا . فعلى الاحتمال الأول يستفاد من الآية الابتداء بالمرفق . وعلى الاحتمال الثاني لا يستفاد من نفس الآية وجوب الابتداء بالمرفق ، بل يستفاد كون المرفق داخلا في اليد الذي يجب غسله . ولكن بعد بيان الإمام عليه السّلام كما رأيت في الرواية من حمل ( إلى ) على ( من ) وابتدائه بالمرفق عملا يدل على وجوب الابتداء بالمرفق . والرواية الّتي رواها علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي في كشف الغمة قال : ( ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم ، وهو من اجل رواة أصحابنا ، في كتابه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وذكر حديثا في ابتداء النبوة يقول فيه ، فنزل عليه جبرئيل وانزل عليه ماء من السماء فقال له : يا محمد قم توضأ للصلاة ، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ) « 2 » .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 19 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( 2 ) الرواية 24 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 201 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني