بلا اشكال وخلاف بيننا ، كما ادعى عليه الاجماع ، وكونه المشهور عند العامة ونسب الخلاف إلى بعضهم كزفر .
ويدل عليه من الكتاب الكريم قوله تعالى
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ .
لكون المراد من كلمة ( إلى ) ( مع ) ، إمّا من باب كون ( مع ) أحد معانيها ، وإما من باب كون الغاية داخلة في المغيّا فتكون كلمة ( إلى ) بمنزلة كلمة ( مع ) ، ولبعض الأخبار الوارد في الوضوءات البيانية نذكره في طي التعرض لبعض الفروع إن شاء اللّه .
الجهة الثانية : يجب تقديم يد اليمنى في الغسل على يد اليسرى ،
وادعى عليه الاجماع .
ويدلّ عليه الرواية الّتي رواها منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار ) « 1 » .
والرواية الّتي رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال :
سألته عن رجل توضأ وغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال : يعيد الوضوء من حيث أخطأ ، يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه ) . « 2 »
الجهة الثالثة : يجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفا ،
فلا يجزى النكس وهو المشهور ، بل لم ينقل الخلاف الا عن السيد رحمه اللّه في أحد قوليه ، فحكم باستحباب الابتداء من المرفق وعن ابن إدريس فحكم بكراهة النكس .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 15 من الباب 35 من أبواب الوضوء من الوسائل .