تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ووجه عدم وجوب ذلك دعوى الاجماع والسيرة على عدم الفحص . والرواية الّتي رواها أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنه بلغه ان نساء كانت إحداهن تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر ، فكان يعيب ذلك ويقول : متى كان النساء يصنعن هذا ) « 1 » . أقول : أمّا الاجماع فحصوله غير معلوم . وأمّا السيرة فهل يكون النظر من دعوى السيرة إلى سيرة المتشرعة أو سيرة العقلاء ؟ ظاهر كلام العلامة الهمداني رحمه اللّه في طهارته سيرة العقلاء ، بدعوى ان العقلاء لا يعتنون باحتمال وجود المانع في أمورهم ، ولكن الاشكال يكون في ان هذه السيرة من باب حصول الاطمينان لهم ، أو يكون هذا سيرتهم حتى مع الشك في وجود المانع ، بل حتى مع الظن بوجود الحاجب والمانع ، وقيام سيرتهم في غير صورة الاطمينان بعدم المانع غير معلوم ، ومع وجود الاطمينان لا حاجة بالسيرة بعد القول بحجية الاطمينان كاليقين . كما أنه في صورة الظن بعدم الحاجب مع عدم بلوغه حدّ الاطمينان تحقق السيرة القطعية المستمرة من زماننا إلى زمن المعصومين عليهم السّلام بحيث يورث القطع بكشف السيرة عن رأيهم عليهم السّلام غير معلوم . وأمّا الرواية فهي في الحيض كما صرح في رواية أخرى في الباب المذكور بالنهى عن النظر إلى أنفسهن في المحيض بالليل ، وهي ما رواها ثعلبة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( انه كان ينهى النساء ان ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل ويقول :
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 19 من أبواب الحيض من الوسائل .