وعلى كل حال مقتضى هذه الرواية جواز الاستعانة بالمقدمات ، ومقتضى الأخبار السابقة على تقدير تمامية دلالتها عدم الجواز ، فلا بدّ من حمل الأخبار المذكورة بقرينة هذه الرواية على الكراهة ، لان هذا مقتضى الجمع العرفي فحمل النهى بقرينة ما دل على الخلاف على الكراهة ، لكن هذا ان كان الوارد في الرواية ( ثم صببت عليه كفا ) واما ان كان ( ثم اخذ كفا ) يعنى اخذ الامام عليه السّلام كفا من الماء ، فلا تدل هذه الرواية اعني رواية أبي عبيدة الحذاء على جواز صب الغير ماء الوضوء حتى يدل على جواز تولية الغير لصب الماء ، فلا يتم ما قلنا من الجمع فيها وتمّت الاخبار الثلاثة المتقدمة .
وعلى كل حال لا اشكال في كراهة الاستعانة على بعض المقدمات القريبة من الوضوء ، والمراد بالاستعانة ليس خصوص ما طلب المتوضى الإعانة ، كما هو مفاد الاستعانة ، بل تشمل موردا يكون المعين في مقام الإعانة ولو لم يكن بطلب المعان والمتوضى ، كما هو صريح بعضها واطلاق بعضها الآخر .
واما الكلام في الاستعانة في نفس الغسل من الوضوء فيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
* * *
[ الثاني : التمندل ]
قوله رحمه اللّه
الثاني : التمندل بل مطلق مسح البلل .
( 1 )
أقول : يستدل على ذلك بالمروى عن الصادق عليه السّلام مسندا كما في ثواب الأعمال للصدوق رحمه اللّه وعن الكليني رحمه اللّه وعن البرقي في المحاسن ، ومرسلا كما عن