تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الاستعانة في الصدقة . كما أن في الرابعة تم المأمون الوضوء بلا إعانة ، فإن كان مفاد كلامه عليه السّلام هو التحريم كان المناسب انه عليه السّلام يأمره بان يعيد وضوئه ، لا ان يتمه ولا يعيد ما أوقع منه بالاستعانة . وبعد ظهور الأخبار في الكراهة فلا نحتاج في حملها على الكراهة بما ورد في الرواية الّتي رواها أبو عبيدة الحذاء ( قال : وضأت أبا جعفر عليه السّلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه ( وكفا غسل به ذراعه الأيمن ) وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه ) . « 1 » . بدعوى دلالة هذه الرواية على جواز الاستعانة بفعل الغير ، لأنّه وضع الماء في يد أبي جعفر عليه السّلام على ما في هذه الرواية ، لما قلنا أولا من وجود الشاهد على الكراهة في نفس الروايات ، نعم تكون هذه الرواية ذوا احتمالين : الأول : ما قيل من كون أبو عبيدة يصب الماء على كف أبي جعفر عليه السّلام وهو يصبه على مواضع وضوئه ويغسلها ، فعلى هذا الاحتمال تدل على جواز الاستعانة في هذه المقدمة القريبة . الثاني : وهو كونه يصب الماء على مواضع وضوئه عليه السّلام ، وهو عليه السّلام يغسلها بعد الصب ، فعلى هذا تدل على جواز الاستعانة بنفس صب الماء على مواضع الوضوء للغسل . ويأتي الكلام إن شاء اللّه ما هو الحق في هذه الصورة ، في الشرط التاسع من شرائط الوضوء .
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 155 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني