أحدا يصبّ عليه الماء . فقيل له : يا أمير المؤمنين لم لا تدعهم يصبون عليك الماء ؟
فقال : لا أحب أن اشرك في صلاتي أحدا وقال اللّه تبارك وتعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )
« 1 » ، وفي العلل رواها مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام على ما في الوسائل ونحوها وقال ورواه الشيخ رحمه اللّه الخ .
الثالثة : الرواية الّتي رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خصلتان لا احبّ أن يشاركنى فيها أحد ، وضوئى فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرحمن ) « 2 » .
الرابعة : الرواية الّتي رواها المفيد رحمه اللّه في الارشاد ( قال : دخل الرضا عليه السّلام يوما والمأمون يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء ، فقال : لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحدا ، فصرف المأمون الغلام وتولى تمام وضوئه بنفسه ) « 3 » .
والمستفاد من مجموع الروايات هو كراهية الاستعانة كما هو المعروف بين الأصحاب ، لأنّ قوله عليه السّلام في الرواية الأولى ( توجر أنت واوزر انا شاهد على مرجوحيته ، لأنّه إن كانت الاستعانة حراما لم يكن للمعين أجر ، بل كان عليه الاثم لإعانته على المحرم .
كما أن قوله عليه السّلام في الثانية ( لا أحب أن اشرك في صلاتي ) شاهد على الكراهة ، وكما أن قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا أحب ) في الثالثة شاهد على الكراهة ، مضافا إلى عدم حرمة
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 47 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 47 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 4 من الباب 47 من أبواب الوضوء من الوسائل .