وعلى هذا لا يبقى خبر معارض من الطائفة الثالثة مع الطائفة الأولى الا الرواية الثالثة والرابعة لو أبيت عن حملها على ما قلنا ، لأنّ في الثالثة قال ( ما كان وضوء علي عليه السّلام الّا مرة مرة ) وظاهرها التزامه عليه السّلام بالمرة ، وهذا ينافي استحباب الغسل مرتين ، فلا يمكن جمعها مع الطائفة الأولى الدالة على مشروعية الثاني ورجحانه واستحبابه ، فيقع التعارض بينهما ، فلا بدّ في مقام التعارض الأخذ بما فيه المرجح والترجيح مع الطائفة الأولى لأنّ أوّل المرجحات الشهرة وهي سواء كانت الشهرة الروائي أو الفتوائى تكون علي طبق الطائفة الأولى .
بل نقول بأن مقتضى الحجية غير موجود في الطائفة الثالثة من رأس ولا تصل النوبة بالتعارض ، لأنّ هذه الطائفة مما أعرضت عنها الأصحاب فالأقوى هو استحباب الغسل مرتين .
* * *
[ العاشر : أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى ]
قوله رحمه اللّه
العاشر : أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس .
( 1 )
أقول : في المسألة قولان .
الأول : ما اختاره المؤلّف رحمه اللّه من استحباب كون ابتداء الغسل في المرة الأولى للرجل بظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما وللمرأة بالعكس .
الثاني : أن يبدأ الرجل في كل من الغسلتين بظاهر ذراعيه والمرأة في كل من الغسلتين تبدأ بباطن ذراعيها .