تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الاغتراف لغسل اليمنى باليسرى ، وبعد عدم معلومية ذلك لا تدل ما ينتهى سنده بزرارة وبكير على استحباب كون الاغتراف لغسل يد اليمنى باليمنى . وإمّا قلنا بكونها روايات متعدّدة ، فينتهى الامر إلى ما نقول في وجه معارضة رواية محمد بن مسلم مع هذه الروايات إن شاء اللّه . وأمّا ما ينتهى سنده بمحمد بن مسلم دال على كون الاغتراف مطلقا حتى لغسل يده اليمنى بيد اليمنى ، فنقول بعد كون الروايات في مقام ذكر فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقع التعارض ، فإن أمكن الجمع بين الطائفتين نقول به . والجمع بينهما : إمّا بأن يقال إن هذه الأخبار تحكى عن وقائع متعددة ، لا واقعة واحدة ، فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مرة يغترف بيده اليمنى في تمام الغسلات فحكى هذا الفعل ، ومرة كان يغترف لغسل يدي اليمنى باليسرى فحكى هذا الفعل أيضا ، فتكون النتيجة جواز كل منهما ولا ينافي ذلك استحباب الاغتراف باليمنى مطلقا كما هو المشهور ، بل ترك مرة أو مرات هذا الفعل المستحب كان لمصلحة أخرى فيرتفع التنافي من البين . وإمّا بأن يقال أن مقتضى طائفة الاغتراف لغسل اليمنى باليمنى ومقتضى طائفة اعتراف الماء لغسل اليمنى باليسرى هو التخيير بينهما ، لكن مقتضى هذا الجمع عدم استحباب كون الاغتراف باليمنى لغسل اليمنى وهذا خلاف ما عليه المشهور من استحبابه . لكن هذا الاحتمال بعيد ، لأن الوضع الطبيعي يقتضي كون اغتراف الماء لغسل اليمنى بيد اليسرى فرفع يده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذا الوضع واغترافه بيده اليمنى حتى لغسل