ولكن كون الاغتراف بعد غسل الوجه لغسل اليمنى أيضا باليمنى فهو غير معلوم .
الّا ان يقال بأن قوله ( فمن اجل ذلك صار الوضوء باليمين ) يدل على كون الوضوء هكذا ، والوضوء عبارة عن الغسلتين والمسحتين ، فيشمل غسل اليمنى أيضا .
والرواية التي رواها ابن اذينة عن بكير وزرارة بن أعين ( انهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ، ثم غمس كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء ، فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يرد الماء إلى المرفق كما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ولم يجدّد ماء ) « 1 » ، هذه الرواية تدل على المطلوب .
وهذه الرواية يروى الشيخ رحمه اللّه عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن ابن اذينة عن بكير وزرارة .
لكن يروى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير ، وفيها قال : ( فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فافرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراعه اليسرى الخ ) . « 2 »
هامش
( 1 ) الرواية 11 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 3 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .