ورجليه بما بقي في يديه ) « 1 » وهذه الرواية تدل على كون فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الاغتراف باليمنى حتى لغسل اليمنى .
إذا عرفت ذلك كله ، نقول أن الأخبار الواردة في ذكر وضوء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، امّا ينتهى سنده بزرارة وبكير أو بأحدهما ، وامّا ينتهى سنده بمحمد بن مسلم ، وامّا ينتهى سنده بعمر بن اذينة .
أمّا ما ينتهى سنده بزرارة وبكير روايتان ، وهما الرواية 3 و 15 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
أوليهما ، تدل على أن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان الاغتراف لغسل يد اليمنى بيد اليسرى .
وثانيهما تدل على كون الاغتراف لغسل الوجه وليد اليمنى واليسرى بيد اليمني .
وأمّا ما ينتهى سنده بزرارة وهي الرواية 2 من الباب المذكور ، وما ينتهى سنده ببكير وهي الرواية 4 من الباب المذكور ، تدلان على كون الاغتراف لغسل يد اليمنى بيد اليسرى ، فليس في روايتهما الا رواية واحدة دالة على كون الاغتراف مطلقا حتى لغسل يد اليمنى بيد اليمنى ، فمع كون كل هذه الروايات في مقام بيان فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكلها مروية عن أبي جعفر عليه السّلام إمّا أن يقال بكون كلها رواية واحدة ، لبعد سماع زرارة وبكير قضية واحدة مرات عن أبي جعفر عليه السّلام وهذا الاحتمال قوى بالنظر ، فإن كان كذلك فلا ندري أن الصادر من المعصوم اى رواية من الروايات هل الصادر ما يدل على كون الاغتراف لغسل اليمنى بيد اليمنى ، أو ما يدل على كون
هامش
( 1 ) الرواية 7 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .