تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ومع هذه الرواية يشكل الحكم باستحباب الاغتراف باليمنى حتى لنفس غسل اليمنى . أمّا أولا : لأنهما رواية واحدة وبعيد أن يسأل زرارة وبكير عن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أبي جعفر عليهما الصلاة والسلام مرة فأجاب بنحو ما ذكر في الرواية المروية عن الشيخ رحمه اللّه ، ومرة أخرى فأجاب بنحو آخر مطابقا لنقل الكليني ، خصوصا مع كون الراوي والمروى عنه واحدا لأنّ المروى عنه هو أبو جعفر عليه السّلام والراوي زرارة وبكير . وأما ثانيا : لو فرض كونهما روايتين فحيث يكون كل منهما نقل فعل النبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونقل فعله لا يمكن أن يكون نحوين ، وإن كان فعله نحوين كان اللازم أن يقول في كل من الروايتين بأن فعله صلّى اللّه عليه وآله كان مختلفا ، فتارة كان باغتراف يده اليمنى حتى لغسل يده اليمنى ، وتارة باغتراف يده اليسرى لغسل اليمنى . ولا يمكن أن يقال بالاخذ بأحدهما من باب اصالة عدم الزيادة ، أو اصالة عدم النقيصة لأنّه ليس في البين إلّا كلمه واحدة نقل في أحد الخبرين ( اليمنى ) وفي الآخر ( اليسرى ) ، فإذا يشكل التمسك لاستحباب الاغتراف باليمنى حتى لغسل اليمنى بهذه الرواية ، نعم يمكن الجمع وتوجيهه يأتي إن شاء اللّه . والرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال ؟ يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملأ بها جسده الماء أوسع ألا احكى لكم وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : بلى . قال : فادخل يده في الاناء فلم يغسل يده ، فاخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله ، ثم اخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ، ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم اخذ كفا آخر فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 134 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني