تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وأما مورد قول ( بسم اللّه وباللّه اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) على ما يظهر من الروايتين المشتملتين على هذا القول هو ما إذا وضع يده في الماء قال ( اللهم اجعلني الخ ) أو إذا مس الماء قال ( اللهم اجعلني الخ ) . وأمّا ما قاله المؤلّف رحمه اللّه من استحباب التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبه على اليد ، فكما يظهر من الروايات الدالة على استحباب ذكر اسم اللّه ، هو استحبابه في الوضوء ولم يذكر فيها محل لذكر التسمية . ولكن في الروايتين المتعرضتين لذكر بسم اللّه الرحمن الرحيم قال في رواية محمد بن قيس ( إذا ضربت يدك في الماء وقلت بسم اللّه الرحمن الرحيم الخ ) وفي تفسير الإمام قال ( وإن قال في اوّل وضوئه بسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، يستفاد كون موضع التسمية حين يضرب يده في الماء وأوّل الوضوء حين يضرب يده في الماء لأن يأخذ الماء ويغسل وجهه . وفي الروايتين المتعرضين لقول ( بسم اللّه وباللّه الخ ) قال في إحداهما : ( إذا وضعت يدك في الماء فقل بسم اللّه وباللّه الخ ) وفي إحداهما ( يقول قبل أن يمسّ الماء : بسم اللّه وباللّه الخ ) فتدلان على استحباب هذا القول عند مس الماء ، لأنّ المراد من قوله في أولهما ( إذا وضعت يدك في الماء ) يكون المراد حين إرادة وضع اليد ويحتمل استحبابه في كلتا الحالتين ، حالة إرادة وضع اليد في الماء وحالة وضع اليد في الماء . فتلخص انه لا تنافى بين الروايات ، لأنّ الأخبار الواردة في استحباب مطلق التسمية وإن لم تتعرض لمحل التسمية ، لكن لمناسبة الحكم والموضوع يقتضي كونها اوّل الشروع في الوضوء لأنّ الابتداء بها مطلوب ، واوّل الوضوء وابتداء الشروع فيه هو اوّل ما يضع يده في الماء لأن يغترف ، أو إذا يصب الماء على اليد لأن يشرع