[ الخامس : المضمضة والاستنشاق ]
قوله رحمه اللّه
الخامس : المضمضة والاستنشاق كل منهما ثلاث مرات بثلث اكف ويكفى الواحدة أيضا لكل من الثلاث .
( 1 )
أقول : نذكر بعض الأخبار المربوطة بالمسألة ثم نتكلم إن شاء اللّه فيما يستفاد منها ، فنقول بعونه تعالى :
الأولى : الرواية التي رواها الحسن بن محمد الطوسي في مجالسه ينتهى سندها بأبى إسحاق الهمداني عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( في عهده إلى محمد بن أبي بكر لما ولّاه مصر إلى أن قال : وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلثا واغسل وجهك ، ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك فإنّى رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصنع ذلك ، واعلم أن الوضوء نصف الايمان ) « 1 » .
الثانية : الرواية التي رواها محمد بن محمد بن النعمان المفيد في الارشاد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل ( أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام يسأله عن الوضوء ، فكتب إليه أبو الحسن عليه السّلام : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء والذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلثا وتستنشق ثلثا وتغسل وجهك ثلثا وتخلل شعر لحيتك وتغسل يديك إلى المرفقين ثلثا وتمسح رأسك كله وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلثا ولا تخالف ذلك إلى غيره . فلمّا وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب بما رسم له أبو الحسن عليه السّلام فيه مما جميع الصحابة على خلافه ، ثم قال : مولاي اعلم بما قال وأنا امتثل امره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحدّ ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لامر أبي الحسن عليه السّلام وسعى بعلى بن يقطين إلى الرشيد وقيل إنه رافضي ،
هامش
( 1 ) الرواية 19 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .