في حدث الغائط الرواية التي رواها عبيد اللّه بن علي الحلبي ( قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء ؟ قال : واحدة من حدث البول واثنتان من حدث الغائط وثلث من الجنابة ) « 1 » ، هذه الرواية تدل على الغسل مرة في حدث البول ومرتين في الغائط .
والرواية التي رواها حريز عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغائط والبول مرتين ومن الجنابة ثلثا ) « 2 » وقد يستشكل في الرواية بمعارضتها مع الرواية الأولى لدلالتها على الغسل مرتين في البول ، والحال أن الأولى تدل على الغسل مرة .
ويدفع كما قالوا بأنه من المحتمل كون مورد هذه الرواية صورة جمع البول مع الغائط كما هو الغالب من أنه متى يخرج الغائط يخرج البول بخلاف عكسه لخروج البول كثيرا بلا غائط ، فالرواية لا تنافى مع ما يدل على كفاية الغسل مرة لخروج البول ، لأنّ ما يدل على كفاية الغسل مرة صورة خروج البول منفردا وتدل هذه الرواية على الغسل مرتين في صورة اجتماع خروج البول مع خروج الغائط .
والرواية التي رواها عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء ، أيدخلها في وضوئه قبل ان يغسلها ؟ قال :
لا حتى يغسلها . قلت : فإنه استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، لأنّه لا يدرى حيث باتت يده ، فليغسلها ) « 3 » وفيها وإن كان الأمر بالغسل لكن حيث يحصل الغسل بالمرة تكون الرواية دالة على كفاية الغسل مرة
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 27 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 27 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 3 من الباب 27 من أبواب الوضوء من الوسائل .