حجيتها .
وأمّا عدم ذكرهما في ذيل الرواية فلا يوجب عدم استحبابهما ثلثا .
أمّا أولا ، فلانه لو كان ترك ذكرهما موجبا لعدم مطلوبيتهما ، فلازمه عدم استحبابهما رأسا ، والحال أن استحبابهما في الجملة لا اشكال فيه نصّا وفتوى .
وثانيا ، لم يذكر في الرواية بعض الاخر من المستحبات من الوضوء مثل السواك وغيره ، فإن كان عدم الذكر موجبا لعدم الاستحباب يلزم عدم استحباب شيء من مستحباته غير الاسباغ ، وهو مما لا يمكن الالتزام به ، فالرواية تدل على استحباب المضمضة والاستنشاق ثلث مرات .
الثالثة : الرواية التي رواها عبد اللّه بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالسا مع محمد بن الحنفية إذ قال له : يا محمد ائتني باناء من ماء أتوضأ للصلاة ) إلى أن قال ( ثم تمضمض فقال ) إلى أن قال : ( ثم استنشق فقال الخ ) « 1 » ( لم انقل تمام الخبر ) ، ومن فعله عليه السّلام يستفاد استحبابهما .
الرابعة : الرواية التي رواها مالك بن أعين ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن توضأ ونسي المضمضة والاستنشاق ، ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته ؟ قال :
لا بأس ) . « 2 »
الخامسة : الرواية التي رواها أبو بصير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عنهما .
فقال : هما من الوضوء فإن نسيتهما فلا تعد ) « 3 » بناء على كون مرجع الضمير في قوله
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 16 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 4 من الباب 29 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 3 ) الرواية 4 من الباب 29 من أبواب الوضوء من الوسائل .