واحدة في حدث البول والنوم فتحصل مطلوبية الغسل مرة واحدة في حدث البول والنوم ومرتين في الغائط .
ثم إن الظاهر من الأمر الوجوب فيستفاد من الأخبار وجوب ذلك لا استحبابه لكن ، كما هو المحكى عن المشهور استحباب هذا الفعل ، لما في الرواية التي رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال : سألته عن الرجل يبول ولا يمسّ يده اليمنى شيئا ، أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم وإن كان جنبا ) « 1 » بناء على كون المراد الغمس في الماء للوضوء والّا فغير مربوطة بالباب .
ولما في الرواية الثانية « 2 » وفيها مع حكاية فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووضوئه ، لم يغسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده قبل الوضوء ، وغير ذلك ( راجع الباب المذكور ) خصوصا الرواية 8 من الباب المذكور ففيها مع التصريح بأن أبا جعفر عليه السّلام بال قبل وضوئه مع ذلك لم يغسل يده قبل الوضوء .
إن قلت : انها في خصوص البول ، فلا تدل على استحباب الغسل مرة في النوم ومرتين في الغائط .
قلت : المعلوم عدم الفرق بين حدث البول وبين النوم والغائط من هذا الحيث ، فبعد كونه مستحبا فيه كذلك مستحب فيهما ، أو يقال بعد كون الامر بالغسل في البول مستحب بقرينة هذه الرواية يوهن ظهور الامر في النوم والغائط في دلالته على الوجوب ، فيحمل على الاستحباب .
* * *
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 28 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( 2 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .