المراد به ليس ما في اللوح المحفوظ لتعذر الاطلاع عليه ، فلا يجب عليه القضاء وكذا لو طابقت فتوى الفقيه الذي وجب عليه الرجوع إليه فهي صحيحة كما أنه لا إشكال في وجوب القضاء عليه إذا علم مخالفة اعماله للواقع أو لفتوى الفقيه الذي وجب عليه تقليده ، انما الكلام فيما إذا لم يعلم الموافقة ولا المخالفة للواقع ولا لفتوى ذلك الفقيه
فيه أربعة الأقوال :
الأول - هو الأخذ بالمقدار الأكثر لتحصيل البراءة اليقينية .
الثاني - وجوب قضاء القدر المتيقن وهو المنسوب إلى المشهور .
الثالث - وجوب القضاء إلى أن يحصل الظن بالفراغ .
الرابع - هو التفصيل بين الوقت فوجب عليه الإعادة وبين خارجه فلا يجب
واستدل للأول بوجوه أربعة :
الأول - ان الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية
لأن ذمة المكلف مشغولة بالتكاليف الكثيرة لا يعلم مقدارها فوجب عليه الأخذ بأكثر الاحتمالات حتى يحصل له العلم بالبراءة .
الثاني - استصحاب عدم الإتيان بالمأمور به فوجب تداركه
وتوهم ان استصحاب عدم الإتيان ليترتب عليه الفوت كان مثبتا مدفوع بان الفوت ليس امرا وجوديا حتى يكون الاستصحاب مثبتا بل هو أمر عدمي وهو عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه .
وللمحقق صاحب الحاشية هنا كلام ينبغي التعرض له والنظر فيه . قال قدس سره ان موارد الدوران بين الأمرين على قسمين أحدهما ما إذا شك في أصل وجود تكليف زائد على المتيقن فهو مجرى البراءة . ثانيهما - ما إذا شك في تكليف منجز وأصل إلى المكلف زائد على القدر المتيقن فهو مورد للاحتياط والمقام من هذا القبيل إذ المفروض انه كان مدة بلا تقليد فالتكليف بالعبادات منجز عليه ، فإذا أراد تداركها وشك في كونها سنة أو سنتين فاحتمال المنجز الواصل اليه يوجب الاحتياط عليه ، لان احتمال التكليف المنجز منجز عقلا لأنه مساوق لاحتمال الضرر الأخروي ولزم دفع