العامة وقضاتهم ثبوت ذلك ، إذ من الأمور المسلمة لهم نصب الولي والقيم لكن عرفت ان ذلك فرع ولاية نفس الفقيه الزائلة بموته فهو زائل أيضا بمقتضى التفريع الّا ان يقال : ان لولايته دخلا في حدوثه ولا دخل له في بقائه .
الرابع - الاستصحاب
ويمكن تقريبه من وجهين :
أحدهما - استصحاب الموضوع وهو بقاء الولاية والنصب له بعد موت الفقيه ثانيهما - استصحاب الحكم التكليفي والوضعي من جواز تصرفات القيم والمتولي بعد موت الفقيه .
وقد يشكل بعدم بقاء الموضوع لما عرفت من كون ولايته من آثار ولاية الفقيه ، فإذا مات الفقيه ارتفع ولايتهما أيضا بارتفاع ولايته بموته ، بان يكون لولاية الفقيه دخل في الحدوث والبقاء ، واما إذا شك فيه فيستصحب الولاية الثابتة لهما في حياة الفقيه بعد موته ، واما الإشكال بأن الاستصحاب معارض باستصحاب عدم ترتب الأثر على العقود والمعاملات الصادرة منهما ففيه انه لا تعارض بينهما إذ استصحاب عدم ترتب الأثر مسببي واستصحاب الولاية وجواز التصرف سببي فهو حاكم عليه ، واستدل لما نسب إلى صاحب الجواهر بان الفقيه إذا نصب وليا على شيء من الوقف أو قيما على صغير ونحوهما باعتبار أنه نائب عن الامام عليه السّلام فكان المنصوب من قبله منصوبا من قبل الامام عليه السّلام فالناصب في الحقيقة هو الامام عليه السّلام والفقيه هو الواسطة في النصب بخلاف ما إذا جعل الولاية عن قبل نفسه فهو فرع ولايته فكما تزول ولايته بموته كذلك يزول فرعها .
وفيه منع التلازم بين نيابة الفقيه عن الامام عليه السّلام وبين جعله الولاية بالنيابة عنه عليه السّلام والمسئلة تحتاج بعد إلى مزيد تأمل فلا يترك الاحتياط بالاستيذان من الفقيه الحي .
مسئلة : إذا كان العامي في اعماله برهة من الزمان بلا تقليد الّا انه انكشف له مطابقتها للواقع
بان صار مجتهدا وكانت فتواه مطابقة للواقع إذ نظره طريق إلى الواقع لان