والوكيل بموت الآذان والموكل فكذا المنصوب وفيه منع عدم الفرق بينهما فإنه يظهر بالنية والإرادة والإنشاء .
الثاني - ان جعل الفقيه الولاية والقيمومة فرع ولاية نفسه ،
ولا ريب في زواله بموته فيزول فرعه أيضا بعبارة أخرى ان مقتضى الأصل عدم حق جعل النصب والولاية والقدر الثابت من الأدلة ثبوته للفقيه ما دام كونه حيا ولم يثبت أزيد من ذلك فكيف يمكن استمرار ما لم يثبت له ، واستدل للقول الثاني بدعوى الإجماع بقسميه على انعزال الوكيل والمأذون بموت الآذن والموكل ،
واما عدم انعزال المنصوب فاستدل له بوجوه أربعة :
الأول - حكاية الإجماع
عن الشيخ والمحقق الكركي وغيرهما وعن فخر المحققين قدس سره نفى الخلاف .
وفيه ان الإجماع محصله غير حاصل ومنقوله غير مقبول .
الثاني - انه لا شك في أن للإمام عليه السّلام حق الجعل ونصب القيم والمتولي ومن نصبه لا ينعزل بموته عليه السّلام فكذلك من كان نائبه
لأن ما ثبت له كان ثابتا له لما في التوقيع الشريف من قوله عليه السّلام : « فإنهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه عليهم » إذ مقتضى التقابل بين الحجتين اتحادهما في الحكم الّا ما أخرجه الدليل .
وفيه ان إثبات ذلك بالتوقيع محل تأمل ، وقد حققنا الكلام فيه في تعليقتنا على المكاسب فراجع .
الثالث - ان نصب القيم والمتولي للأوقاف من شؤون الحكام والقضاة وجعل الامام عليه السّلام الحكومة والقضاء للفقيه
ولازمه ان يجعل للفقيه ما كان من شئونهما ويشكل بان جعل الحكومة والقضاء للفقيه كما في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السّلام : « فانى قد جعلته حاكما » وفي صحيحة أبى خديجة من قوله عليه السّلام : « فانى قد جعلته قاضيا » غير دال على صلاحية القاضي والحاكم لنصب القيم على القصّر والمتولي للأوقاف إذ يحتمل ان يكون لهما رفع الخصومة فقط الّا ان يقال : ان مقتضى المقابلة لحكام