تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كيفية ما مضى من أعماله فيكفي الإتيان بمقدار يحصل معه الظن بالبراءة . وفيه ان ما نحن فيه لو كان مجرى قاعدة الاشتغال فلا مورد للاكتفاء بالظن ، واما قاعدة نفى الحرج فان المشهور كما هو المنصور يكون المراد منها نفى الحرج الشخصي لا النوعي ، فمن كان تحصيل العلم بفراغ الذمة حرجا عليه وجب عليه الاقتصار على ما يرتفع به الحرج عنه لا الرجوع إلى الظن فلا دليل للقول بوجوب القضاء إلى أن يحصل الظن بالفراغ .

واما القول الرابع

وهو التفصيل بين الوقت وخارجه بجريان قاعدة حيلولة الوقت في الثاني دون الأول فلا يخفى انه ليس تفصيلا في المقام إذ الكلام فيما مضى وقته وصار قضاء خاتمه هل يجوز الإتيان بما في الكتب المؤلفة في الأدعية والزيارات والأوراد وغيرها كالمصباح للشيخ والإقبال للسيد بن طاوس وتحفة الزائر وزاد المعاد للمجلسي ومفاتيح الجنان للمحدث القمي وغيرها بعنوان الاستحباب أو الترك بعنوان الكراهة أم يجب السؤال عن مرجع التقليد . أقول : ان احتمل العامي ان بعضا من المستحبات المذكورة فيها واجب أو بعضا من المكروهات فيها حرام وجب عليه الرجوع إلى مقلده إذ لعل المذكور فيها من المستحب واجب والمكروه حرام فالإتيان بهذين العنوانين تشريع محرم الا ان هذا الاحتمال منفي غالبا ، أو يقال إن السيرة المستمرة من المتدينين على العمل بما في تلك الكتب من غير نكير فهي كاشفة عن تجويز الفقهاء في كل عصر العمل بها بل قد يقال بشمول العمومات والمطلقات للثقات من المؤلفين أيضا مثل قوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى ثقاتنا » . ولا يخفى ما فيه من النظر ونحوه الاستدلال باخبار « من بلغ » وقد حققنا الكلام في رسالتنا الموضوعة لتحقيق المراد منها .