تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وان لم يعلم إجمالا أنه مطابق له لصدق الطاعة عليه والامتثال الفعلي . نعم لا يصدق عليه الامتثال الفاعلي لان العقلاء يذمّونه ويحكمون بلزوم تحصيل المؤمّن لكن عمله محكوم بالصحة لو طابق الواقع ولو انكشف له ذلك لما وجب عليه الإعادة أو القضاء . ثم إنه حكى عن العلامة الأنصاري قدس سره في رسالته العملية الحكم بفسق من لم يتعلم مسائل الشك والسهو ، واستدل له بأمور أربعة : أحدها - انه من مصاديق التجري بترك التعلم مع العلم أو احتمال الابتلاء ، وفيه ان الشيخ غير ملتزم بحرمة التجري في رسائله . ثانيها - ان تعلم الواجبات واجب نفسي فيكون تركها موجبا للفسق . وفيه ان المشهور ومنهم الشيخ لا يلتزمون بوجوبه النفسي بل وجوبه عقلي مقدمي وليس بشرعي . ثالثها - ان التجري وان لم نقل بحرمته الّا انه كاشف عن سوء السريرة وخبث الباطن وهما منافيان لملكة العدالة فإن صاحبها غير مقدم عليه ، فإذا أقدم عليه فليس بعادل فهو فاسق . وفيه أولا انا حققنا في رسالة العدالة انها ليست ملكة بل هي الاستقامة العملية في جادة الشرع ، وثانيا ان القول بأنها ملكة غير ملازم لنفي الواسطة بين العادل والفاسق حتى يكون من ليس له ملكة فاسقا والفسق والعدالة أمران حادثان ومقتضى الأصل عدمهما فلا يصح الحكم بوجود أحدهما بفقد أحدهما . رابعها - ان التجري وان لم يكن محرما ولا يكون التعلم واجبا نفسيا الّا انه لا تصدق العناوين المذكورة في الاخبار من الخيّر والصالح والثقة على من لا يبالي باحتمال المعصية ومع عدم واحد من تلك العناوين لا بد من الحكم بفسقه . وفيه انه كيف يحكم بفسق من لا تصدق عليه ما ذكر من العناوين مع أنه أنكر كون العدالة ملكة واعترف بعدم الدليل على نفى الواسطة ، نعم ان لم يتعلم مسائل
رسالة في الإجتهاد والتقليد — صفحة 90 | مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى